يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
469
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : تحرجوا عن مؤاكلة أقربائهم من الكفار والمنافقين لما نزل قوله تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ [ المجادلة : 22 ] فرفع الحرج . ثمرات الآية أحكام : الأول : نفي الحرج عما طابت به النفس من المالك ، وجواز المخالطة في الأماكن على وجه تطيب به النفوس ، وإنما خص من ذكر لجري العادة بالتبسط بينهم . الثاني : سقوط الجهاد عن المعذور ؛ لأنه قد فسر بذلك الحسن ، وأبو علي . الثالث : أن توهم المنفر لا يحرم ولا يمنع ، وكذا قزازة الأنفس لا تحرم . الرابع : جواز الأكل منفردا عن الضيف ، وجواز الاشتراك في الطعام ، وقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير الطعام ما كثرت عليه الأيدي » وبالاجتماع تحصل البركة ، وقد قال الإمام يحيى بن حمزة : يجوز الاشتراك في طعام المزاود ، وليس من الربا في شيء ، وهذا إذا لم يحدث ما يخالف العادة ، ويستنكر من المسارعة في الأكل ، وإكبار اللقام ونحو ذلك ، وقد ورد ما يشير إلى هذا وهو أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن القران ، يعني : تقرن بين التمرتين في الأكل . الخامس : جواز الأخذ بالظاهر ، وأنه لا يجب على الآكل العلم بأصل المأكول ؛ لأنه قد فسر قوله تعالى : أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أنهم كانوا إذا وجدوا في بيوتهم شيئا تحرجوا أن يأكلوا منه حتى يعلموا من أين اكتسب . وقيل : أراد مال أهل بيوتكم ، وهم الأزواج .